الشيخ محمد علي الأراكي

338

كتاب الطهارة

الورثة أو صحيحة بملاحظة أنّ جعل الولاية للورثة إنّما هو لمراعاة حقّ الميت لا لحقهم فإذا جعل هو ذلك لغيرهم كان أحق ؟ وجهان لا يبعد الذهاب إلى الثاني لانصراف دليل الولاية عن صورة الوصية . مسألة اعلم أنّ في موضوع الزوج والزوجة مسألتين : الأولى : ثبوت الولاية لأحدهما في أمور تجهيز الآخر من الغسل وأخواته ، وقد عرفت وجود الدليل ودعوى الاتفاق في حقّ الزوج وعدمهما في طرف الزوجة وإن كان فيه قول ضعيف . والثانية : جواز تصدّي كل منهما لمباشرة خصوص تغسيل الآخر مع إمكان المماثل وهذه مسألة أخرى لإمكان ثبوت الولاية بالأعم من المباشرة والتسبيب وعدم جواز خصوص المباشرة كما في بنت العم بالنسبة إلى ابن العم وإمكان جواز المباشرة مع عدم الولاية كما في الأجنبي المماثل ، والدليل في هذه المسألة الثانية في طرف الزوجة أظهر منه في طرف الزوج والقول به كذلك أشهر على عكس الحال في المسألة الأولى . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث إنّه مع تنبّهه بهذا في ما تقدّم في ردّ من خصص الولاية بالمحارم من الورثة مستدلا بأنّ جواز المباشرة ولو في بعض التقادير إنّما يثبت في حقّهم دون غيرهم ، فأجاب بما يرجع إلى أنّ المسألتين ليستا من واد واحد غفل عن حقيقة الحال في هذا المقام فاستدلّ على جواز تصدي الزوج لتغسيل الزوجة بدليل ولايته كالموثقة المتقدمة . وإذا عرفت ذلك فنقول : لا إشكال في جواز تغسيل كل منهما صاحبه في حال الاضطرار وعدم وجود المماثل والقول بعدم الجواز رأسا حتى في الحال المذكور مفقود القائل بين الإمامية - رضوان الله عليهم - ، وأمّا حال الاختيار ووجود المماثل ،